استقبل سماحة المفتي العام الشيخ راوي عين الدين ــ رئيس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية، سعادة السفير فوق العادة والمفوض للجمهورية الفرنسية، لدى روسيا الاتحادية ــ نيكولا دي ريفيير
وحضر اللقاء نائبا رئيس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية: روشان عباسوف، وإيلدار علييف
وفي مستهل اللقاء، رحب سماحة المفتي العام الشيخ راوي عين الدين بسعادة السفير في المسجد الجامع بموسكو، وتحدث عن تاريخ الجامع، وهو أهم مسجد في العاصمة، ومراحل تشييده وترميمه، والافتتاح الرسمي للمجمع عام 2015 ، والذي حضره الرئيس فلاديمير بوتين، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والرئيس الفلسطيني محمود عباس
وأشاد سماحة المفتي العام الشيخ راوي عين الدين بشكل خاص باهتمام الرئيس فلاديمير بوتين بالديانات التقليدية في البلاد. وبفضل دعم رئيس الدولة، تتطور البنية التحتية الدينية، وتُهيأ الظروف الملائمة لأنشطة المنظمات الدينية، ويتعزز الانسجام بين الأعراق والحوار بين الأديان في المجتمع الروسي
وأكد رئيس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية أن للإسلام تاريخاً عريقاً في روسيا يمتد لأكثر من ألف عام. فعلى مرّ القرون، نما الإسلام نمواً طبيعياً ضمن النسيج الاجتماعي الموحد للبلاد، مستوعباً التقاليد الثقافية لأتباعه. وقد شاركت الشعوب السلافية والتوركية معاً في بناء الدولة الروسية وتشكيل مستقبلها المشترك، مع ترسيخ تقاليد حسن الجوار والاحترام المتبادل بين أتباع مختلف الأديان، مشيراً إلى إن نموذج حسن الجوار بين الأديان والأعراق الذي ترسخ في روسيا على مرّ القرون يمثل تجربة حية قد تكون ذات فائدة للدول الأخرى، بما فيها الدول الأوروبية
بدوره، أشار سعادة السفير دي ريفيير إلى أهمية البُعد الديني في الحياة العامة والعلاقات الدولية. وأوضح أنه، في إطار أنشطته الدبلوماسية، عقد اجتماعات مع ممثلين عن الطائفتين الأرثوذكسية والكاثوليكية، وزار عدة مدن روسية، من بينها قازان
وأشار الطرفان إلى أن روسيا وفرنسا مجتمعان متعددان الأديان، وأن إيجاد توازن في العلاقات بين الدولة والأديان أمر بالغ الأهمية. ويتضمن ذلك تهيئة الظروف اللازمة لتنمية الحياة الدينية بشكل متناغم، مع ضمان امتثال المؤسسات الدينية للتشريعات الحكومية، فضلاً عن التصدي المشترك لانتشار التطرف والإرهاب والفكر المعادي للبشر
واتفق الطرفان على أن الحفاظ على السلام وحسن الجوار في مجتمع متعدد الأديان يتطلب جهوداً متواصلة في مجالات التنشئة والتعليم والتنوير، فضلاً عن حسن النية والاحترام المتبادل من جانب الدولة والمؤسسات الدينية والمجتمع
