استقبل سماحة المفتي العام الشيخ راوي عين الدين ــ رئيس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية، السيد عباس صالحي ــ وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي في جمهورية إيران الإسلامية، بحضور نواب الوزير، وسعادة سفير جمهورية إيران الإسلامية لدى روسيا الاتحادية ــ كاظم جلالي، ورئيس المكتب الثقافي في السفارة الإيرانية بموسكو ــ عبد الرضا راشد
كما حضر اللقاء نواب رئيس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية: روشان أبياسوف، وإيلدار علائ الدينوف، وإيلدار علييف، ورينات أبيانوف، ودينار غاينوتدينوف، وممثل رئيس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية في جمهورية دونيتسك الشعبية ــ إيلدوز إسحاقوف
في بداية اللقاء، أعرب سماحة المفتي العام الشيخ راوي عين الدين، نيابةً عن مسلمي روسيا، عن تضامنه العميق مع الشعب الإيراني، مشيدًا بصموده وشجاعته في مواجهة العدوان الخارجي، مشيراً إلى مشاركة وفد الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية في مراسم وداع آية الله السيد علي خامنئي في طهران
وأكد أن هذا اللقاء يُمثل استمرارًا لتقليدٍ عريقٍ من العلاقات القائمة على الثقة بين الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية والقيادة الإيرانية. واستذكر سماحة المفتي العام الشيخ راوي عين الدين أنه في عام 1989، حين كان إمامًا وخطيبًا شابًا في المسجد الجامع بموسكو، كان من بين الذين استقبلوا الوفد الإيراني برئاسة آية الله عبد الله جواد آملي في مطار موسكو. وقد وصل الوفد حاملًا "رسالة" آية الله السيد الخميني، قائد الثورة الإسلامية، إلى الأمين العام ميخائيل غورباتشوف. بعد عقود، لا يزال هذا الحدث التاريخي يشكل أساسًا متينًا لتطوير الحوار الروحي الروسي الإيراني
وأشاد رئيس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية بدور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في دعم الأديان التقليدية في روسيا، بما في ذلك تطوير البنية التحتية الدينية للمسلمين. وأكد أن رئيس الدولة يُدرك تمامًا أهمية القيم الروحية والأخلاقية في المجتمع، ويعمل على تهيئة كافة الظروف اللازمة للحفاظ عليها وتعزيزها. وبدعم من قيادة البلاد والجهات المعنية، وبمبادرة شخصية من نائب رئيس الوزراء الروسي ــ مراد حسنولين، يجري ترميم المساجد في المناطق التي أُعيد توحيدها مع روسيا. واستشهد بأعمال الترميم في مسجد ماريوبول ومدن أخرى في المنطقة تضررت جراء القصف الأوكراني كمثال على ذلك
وأشار الوزير سيد عباس صالحي إلى أن المفتي العام الشيخ راوي عين الدين معروف في إيران كعالم دين إسلامي بارز، تحظى آراؤه باحترام كبير
كما أبدى الوزير إعجابه الشديد بوتيرة تطور البنية التحتية الإسلامية في روسيا، حيث ازداد عدد المساجد منذ نهاية الحقبة السوفيتية ليصل إلى عدة آلاف، مؤكداً أن التدين والروحانية أصبحا جزءًا لا يتجزأ من المجتمع الروسي الحديث، مضفياً: "نرى أن وضع المسلمين في روسيا يتحسن، وأن البنية التحتية الدينية تتطور، وهذا يثير فينا مشاعر دافئة".. وشدد سيد عباس صالحي على الأهمية البالغة لانخراط إيران مع المجتمع المسلم في روسيا، مؤكدًا أن الأشخاص الملمين بثقافة وتقاليد الشعوب الإسلامية في الشرق يمكنهم أن يكونوا دعاة للصداقة الروسية الإيرانية
وأشار الوزير إلى أن الرئيس فلاديمير بوتين أهدى آية الله علي خامنئي في عام 2015 إحدى أقدم النسخ المخطوطة من القرآن الكريم من المجموعات الروسية، والتي خضعت لاحقًا لدراسة معمقة من قبل علماء إيرانيين. ووفقًا للوزير، يمكن أن يصبح التراث الإسلامي المحفوظ في الأرشيفات والمكتبات الروسية مجالًا هامًا للتعاون الثقافي والعلمي والديني الثنائي
أوضح الوزير أن وزارته تولي اهتماماً خاصاً للقرآن الكريم، حيث تستضيف مسابقة دولية في تلاوة القرآن، ومعرضاً دولياً سنوياً للقرآن الكريم خلال شهر رمضان، بالإضافة إلى منتديات ومؤتمرات علمية. وأشار السيد عباس صالحي إلى أنه على دراية تامة بالجهود الحثيثة التي تبذلها الادارةالدينية لمسلمي روسيا الاتحادية في الدراسات القرآنية ونشرها، وما تحمله من قيم سامية، وذلك من خلال مشاريع ثقافية وتعليمية ونشرية واسعة النطاق، ومعارض، ومسابقات، ومبادرات أخرى تهدف إلى تعريف جمهور أوسع بالتراث الإسلامي
