Monday, 26 August 2019
مجلس شورى المفتين لروسيا
بِسْمِ  اللّهِ  الرَّحْمـَنِ  الرَّحِيمِ
 
Rus En Ar
مقالات > أخبار > روسيا والعالم العربي شراكة الأصدقاء وحوار الشركاء من أجل عالم آمن ومستقر

روسيا والعالم العربي شراكة الأصدقاء وحوار الشركاء من أجل عالم آمن ومستقر
وصل العالم بشكل عام ودون مبالغة إلى أخطر مراحل الخلافات والنزاعات بين الأمم والشعوب بكافة أشكالها وأنواعها وانتماءاتها الدينية والروحية والعرقية والإثنية والقومية وما يرتبط بها من اتجاهات وتوجهات لم ترق لطرف ما ويستنكرها طرف آخر إما بالفطرة أو نتيجة لعوامل مجتمعة ترتبط بالعادات والتقاليد أو توجهات دينية خاطئة أو أسباب مفتعلة من جهات لها مصلحة ما في هذا الوطن أو ذاك
بطبيعة الحال ساهمت النزاعات السياسية والاقتصادية بين الدول إلى حد كبير جداً في صراع الحضارات كما سماها صمؤيل هنتغتون وفوكوياما، وللأسف مثل هذه النظريات باتت واقعاً تعيشه الكثير من شعوب العالم سواء على مستوى حكومات الدول أو على مستوى الشعوب نفسها نتيجة لإهمال التربية والتوعية والغزو الثقافي بدءاً من البيت عبوراً بالمدرسة وصولاً إلى الجامعة ومن بعد ذلك معترك الحياة الشاق، ما كان له دور كبير في عثر المجتمعات ومشاكلها البينية، وما يجري حالياً من تشققات واهتزازات وتشابكات معقدة في بقع مختلفة من العالم تبدو أحياناً كثيرة في ظاهرها أنها على أساس عرقي أو طائفي أو إثني وقومي، نعم لا يمكن أن ينكر أحداً أن هناك مشكلة كبيرة يواجهها العالم في ظل ضعف روح الحوار وتقبل الآخر و غياب المرجعيات السياسية والدينية الروحية والاجتماعية الثقافية السامية التي تدعوا إلى الوفاق والمحبة والتسامح وحسن الجوار مع الأخر بغض النظر عن لونه وعرقه ودينه ، غياب هذه المرجعيات بشكل جزئي أو شبه كأمل في بعض المجتمعات أدى إلى أن تكون هذه المجتمعات لقمة سائغة لعصابات محلية وإقليمية ولجماعات وتنظيمات تحمل أفكاراً راديكالية ومتطرفة إلى حد الإجرام بالآخر وهدر حياته ودمه وماله وعرضه تحت ستارات مختلفة ، وهمها الأوحد تحقيق مصالحها الضيقة على حساب إضعاف الدول التي تنتشر فيها مثل هذه النزاعات لأنه وبطبيعة الحال مثل هذه النزاعات تؤدي إلى فقدان الأمن والأمان المجتمعي وبالتالي هذا سوف ينعكس على سلوكية وإنتاجية هذا الشعب أو ذاك وعلى حياته ومستقبله ، ومن المعروف أن الأمن والاستقرار في أي مجتمع هما من أهم عناصر تماسك البنيان المجتمعي وتعاضده وتطوره ونموه وعطائه الحيوي والمادي والإنتاجي
لذا عندما يكون المجتمع سليم معافى سوف ينعكس بظله الإيجابي على الحالة العامة لكيان الدولة ما يعطيها الفرصة الكبيرة في الاهتمام بشؤونها وحماية استقلالها وسيادتها أمام أي نوع من أنواع العدوان الخارجي أو أطماع من قبل جهات وقوى محيطة أو بعيدة، لكن في حال تفتت النسيج المجتمعي خاصة في دول متعددة القوميات و الأعراق يجعل من الدولة وكياناتها في حالة فزع وترهل وإهتزاز دائم يؤدي في النهاية وأغلب الأحيان إلى إنهيارها ، ولانريد هنا أن نسيس الموضوع ونغوص أكثر لكن للأسف التجارب التاريخية تدل على أن المصالح السياسية تدخل في كل شي وتوجد في كل زاوية من زوايا المجتمع وركن من أركان الدول وأكبر شاهد حي ودليل على ذلك هو ما حدث في منطقة الشرق الأوسط منذ عام 2011 تحت مسمى الربيع العربي بسبب سياسات دول عديدة لها مصالح في هذه المنطقة قامت بتغذية روح العداوة والنزاعات بين الأقوام والأعراق والقوميات والإثنيات والقبائل التي تعيش في هذه المنطقة فكانت النتيجة إنهياراً كاملاً لدول، ودول أخرى مازالت في مراحل صراع دموي تدفع ثمنه شعوبها، لابل بدأ هذا ينتقل مع الحامل الجديد لهذه الرسالة الشيطانية التي تدعي الإسلام كما هو الحال لما يسمى بالدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام"المحظورة في روسيا" وغيرها الكثير من التنظيمات التي تحمل أسماء ومعان إسلاموية تم تأليفها بغطاء أسماء وتواريخ ومراحل لها قدسيتها بالأصل ولكن لا علاقة لها البتة بالإسلام الحنيف، وهنا لابد من أن نعترف بأن الإرهاب لايعرف وطناً ولاديناً ولا قومية، ولو أن المجتمع الدولي لم يجتمع على تعريف محدد لمعنى الإرهاب أو الإرهابي لكن شهدنا أعمال شنيعة في مناطق عدة من العالم في أوروبا وفرنسا وبلجيكا وبريطانيا وغيرها ومؤخراً في نيوزلندا وصف بالإرهابية ، وكم من الأبرياء ذهبوا ضحية الأفكار المتطرفة والعداء للآخر تدعمها سياسات دول بعينها وأجهزة استخبارات وشركات عابرة للقارات وإلى ما هنالك

الحديث طويل ولا يمكن أن يختصر بسطور ، المهم هنا أن هناك جانباً مظلماً يريد أن يخيم بجهله على العالم والمتنورين فيه ،وبالمقابل هناك جانباً نورانياً مستنيراً بهدى الله والإنسانية من هذا العالم يجمع دولاً وحكومات وشعوب ونخباً من المفكرين والمثقفين والباحثين والدارسين بكافة المجالات يقومون بمحاولات حثيثة لإنقاذ هذا العالم من الهلاك في لحظة غفلة من الدهر ومصائبه جراء السلوكيات الخاطئة تجاه الآخرين، وجاءت بنتائج جداً مهمة للتقريب بين الشعوب والحضارات والثقافات لما لها من أهمية بالغة في نزع فتيل الصدامات بسبب جهل الشعوب لبعضها بعض وبسبب وجود تيارات تغذي هذه التفرقة التي يغضبها الله وأنكرها في كل رسائله النبوية وكل كتبه السماوية وركز على أن العدل والإحسان أساس الملك، ولا يملك أحدا في هذا العالم سوى عمله الصالح أمام وجه ربه يوم تسود وجوه وتبيض وجوه
من هنا نرى اليوم روسيا الغنية بتجربة التعايش السلمي والإخاء وحسن الجوار بين مختلف القوميات التي تعيش على أرضها ومن خلال قيادتها الروحية والدينية وبدعم من المجتمع وكيانات الدولة وقياداتها تقوم بجهد كبير بالتعاون مع حكومات الدول العربية ودول أخرى ومنظمات مجتمعاتها المدنية والروحية والثقافية على تحقيق أكبر قدر ممكن من التفاهم والتقارب بين الشعوب وإيجاد نقاط إلتقاء مشتركة، وفهم وتدارس نقاط أخرى متباينة في درجة التقدير والفهم فيما بينهم،لكنها تخدم الهدف الإنساني الأسمى كل من منظوره وهدفها السامي الأساس هو الأمن والسلام والإستقرار للجميع في عالم تسوده الطمأنية للأخر والإحترام المتبادل لبناء عالم خال من التطرف والحروب والقتل والدمار والإغتصاب ومن كل ما هو مشين بحق الأديان السماوية السمحاء والإنسانية جمعاء

بعد هذه المقدمة الطويلة والضرورية لابد هنا من لفت النظر إلى الدور الهام والرسالة العظيمة التي يحملها "المنتدى المجتمعي الدولي" بدورته السابعة والذي أفتتح في روسيا هذا العام يوم 17.04.2019 ويستمر لمدة يومين في سوتشي وفي يالطا بجمهورية القرم بعنوانه العريض "روسيا والعالم العربي ... من الحوار إلى الشراكة والسلام الدائم "... هذا عنوان جداً مهم ودقيق ويحمل الكثير من المعاني التي تطلب جهداً شاقاً من جميع دعاة ومحبي السلام والمحبة من كل أنحاء العالم لتحقيقه من خلال التعاون وتضافر الجهود بين جميع الأمم على مختلف مشاربها واختلاف مصالحها لأن المصلحة الأهم للجميع هي العيش سلام ووئام
يناقش هذا المنتدى الهادف والهام من خلال المشروع الدولي لمجلس مفتي روسيا وشركائه من العالم العربي في إطار "الحوار المجتمعي -روسيا والعالم العربي " التضامن القومي العميق" ،حيث يبحث ممثلوا المجتمع الروسي والعربي عن أفضل الطرق والسبل والمبادرات التي تساعد في حل المشكلات العالقة ومواجهة التحديات الراهنة.كما وفي مدينة يالطا سوف يتم في يوم 18 نيسان إفتتاح جلسة ضمن إطار فعاليات منتدى "يالطا الاقتصادي الدولي الخامس" تحت عنوان "عالم متعدد الأقطاب ....روسيا والعالم العربي"

الملفت أنه قد أصبح تقليدً سنوياً في برنامج عمل المنتدى مشاركة العلماء والباحثين السياسيين والاجتماعيين ووسائل الإعلام وكذلك الأمر منظمات المجتمع المدني ذات الجذور العميقة والتاريخ الناصع والشباب في كل من روسيا والعالم العربي، وخلال الدورة السابعة لمنتدى الحوار المجتمعي العربي الروسي تناقش مسائل حساسة ومهمة جداً للحفاظ على الأمن والسلام والاستقرار في العالم أجمع من خلال الاستفادة من التجارب الإيجابية المشتركة بين مختلف الشعوب والطوائف الدينية ومن خلال إغناء الحوار الثقافي وتوسيع التعاون الإنساني في كافة الاتجاهات وحالات التعاون والحوار البناء بين الأمم والطوائف
في رسالته للمشاركين خلال إفتتاح المنتدى الدولي السابع "روسيا والعالم العربي ... من الحوار إلى الشراكة والسلام الدائم " في مدينة سوتشي قال النائب الأول لرئيس مجلس شورى المفتين لروسيا و الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الإتحادية المفتي الدكتور روشان عباسوف
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
بداية أود أن أرحب بكم جميعاً أجمل ترحيب نيابة عن سماحة المفتي الشيخ راوي عين الدين رئيس مجلس شورى المفتين لروسيا، رئيس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الإتحادية، في هذه المدينة الروسية العريقة والجميلة مدينة سوتشي، والتي تعد أكبر مدينة سياحية في المنطقة وتطل دائماً على العالم بإعتبارها المدينة المضيفة للعديد من الأحداث العالمية الثقافية والرياضية واللقاءات التاريخية بين الزعماء والقادة السياسين في العالم. لقد كان لقاؤنا الأخير في سبتمبر من العام الماضي لقاءً ناجحاً ومفيداً، و كان له صدى إعلامياً واسعاً على المستوى العالمي، حيث أكدت النخب الدينية والثقافية والعلمية والشخصيات الإجتماعية في روسيا والبلاد العربية على عمق العلاقات التي تجمع روسيا والوطن العربي من جهة، و وحدة الهدف والغاية من جهة أخرى، والتي تتجسد في رغبتنا المشتركة في نشر رسالة الأخوة والمحبة والسلام وأكدنا معاً على التزامنا بتعميق العلاقات الأخوية الطيبة بين مختلف الشعوب والطوائف الدينية؛ وتعزيز دور الدبلوماسية الشعبية، وتوسيع التعاون الإنساني الشامل والحوار البناء بين ممثلي مختلف الأعراق والطوائف؛ وكذلك العمل من أجل التداخل والإثراء المتبادل للثقافات المختلفة؛ وتشكيل رؤية للحياة موحدة عند تقوم على أساس العدالة والإحترام المتبادل. واليوم نتابع المسير في هذا الطريق، حيث يأتي انعقاد الدورة السابعة من
المنتدى الدولي "للحوار المجتمعي روسيا والعالم العربي" الذي تنطلق فعالياته اليوم تحت عنوان "من الحوار إلى الشراكة والسلام الدائم " لنترجم ما تم الاتفاق عليه إلى خطوات عملية تسعى للإنتقال إلى توسيع و تعميق التعاون البناء في مختلف المجالات العلمية و الثقافية و الاقتصادية والتجارية والسياحية، من خلال تنفيذ برامج وفعاليات و نشاطات مشتركة تعود بالفائدة على جميع الأطراف. وفي إطار البحث و السعي لإيجاد أرضية مشتركة ومنصة عملية جادة تتيح للمشاركين امكانية كبيرة للإلتقاء بشركاء حقيقيين و جادين في مناقشة و تنفيذ مشاريع مشتركة تم إختيار المنتدى يالطا الاقتصادي الدولي الخامس و الذي يعد أكبر حدث إقتصادي عالمي يقام في روسيا سنوياً بمدينة يالطا في جمهورية القرم. ويعتبر منتدى يالطا الاقتصادي الدولي حدث دولي في المجال الاقتصادي والتجاري يعقد سنويا في شبه جزيرة القرم. حيث ينعقد في دورته الخامسة هذا العام  تحت شعار "القرم .. روسيا .. العالم .. واقع دولي جديد" بمشاركة أكثر من 3 آلاف مشارك من روسيا وخارجها، يمثلون وفوداً لدوائر الأعمال من حوالي 100 دولة
وانطلاقاً من إيمان اللجنة التنطيمية وإدارة منتدى يالطا الدولي الخامس على أهمية توثيق عرى التعاون البناء بين روسيا والوطن العربي. فإنها وافقت على إدراج فعاليتنا ضمن برنامج هذا الحدث الإقتصادي الدولي الهام، والذي يتضمن العديد من الفعاليات والجلسات الحوارية المتخصصة، والموائد المستديرة التي تناقش مختلف المواضيع المتعلقة بالسياسات الإقتصادية العالمية، وكذلك تطويرالعلاقات التجارية الدولية. وأود أن أؤكد لسعادتكم بأن أملنا كبير وحرصنا شديد على أن تكون هذه الفعالية المشتركة والتي ننظمها بالمشاركة مع المنتدى الإجتماعي للثقافة العربية و أمينه العام السيدة الفاضلة آسيا قاسم و كذلك بالتعاون مع سفارة الجمهورية اللبنانية بموسكو، ستعكس عمق العلاقات بين روسيا الإتحادية والدول العربية، وستساعد في تطوير وتعزيز العلاقات الروسية العربية من حيث المساهمة في إقامة حوار وتفاعل مباشرين بين النخب العلمية و الثقافية ومنظمات المجتمع المدني وكذلك دوائر الأعمال في روسيا والبلدان العربية، والإسهام في خلق ظروف ملائمة للتعارف وتبادل الخبرات المتبادل والأفكار والإقتراحات الخلاقة بين كل هذه الطاقات
وأود أن أؤكد لكم ضيوفنا الأحبة أن تحقيق الأهداف المذكورة أعلاه سيكون في نفس الوقت، خطوة جدية وفعالة من أجل تعزيز أسس السلام و المحبة من خلال إنفتاح كل منا على الآخر، وتعزيز القدرات الروحية والأخلاقية للمجتمع، ودعم قيمه التقليدية، والعمل على تطويرالروابط التاريخية والروحية والثقافية التي تمتد جذورها عبر قرون عديدة بين شعوب الدول العربية وروسيا، وتعزيز الوئام والسلام والإنسجام فيما بين ممثلي مختلف الأعراق والطوائف، الأمر الذي سياعد في تعزيز تعاوننا بكل فعالية في قضية التصدي لكل أفكار التطرف والإرهاب ومشاعر الكراهية ضد الآخرين. وهذا ما نصبوا إليه من خلال طرحنا لعنوان لقاءنا لهذا اليوم من الحوار إلى الشراكة والسلام الدائم
و أتمنى لهذا المنتدى كل التوفيق و النجاح في تحقيق ما يصبوا إليه، متمنياً لكم قضاء أسعد الأوقات وأطيبها في ربوع بلادنا الجميلة والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته
من جانبه  مفتي القدس والديار المقدسة الشيخ محمد حسين أشاد بالدور الفعال الذي يلعبه مسلمو روسيا والقيادة الروسية في حل الأزمات والنزاعات بين الشعوب والدول على أساس المحبة والتفاهم المتبادل ونبذ العنف والتطرف ضد الآخرين لأن الجميع يملك الحق في أن يعيشوا بأمن وسلام ومحبة وتسامح، ولتحقيق هذا الأمر يجب الإستفادة من التجربة الروسية العميقة تاريحياً والغنية ولابد من توحيد الجهود وتنظيم مثل هذه الفعاليات الهامة ودعمها لما لها دور فعال ومؤثر في تقريب  الأفكار والحوار الهادف والبناء وتساعد في إيجاد الحلول اللازمة، ووجه مفتي القدس والديار المقدسة رسالة الى العالم الإسلامي ودعاه فيها الى الإنتباه الى القرم وأهمية الاستفادة من التجارب التاريخية لسكانه وكذلك النشاطات والفعاليات الدولية التي تنظم هناك وتؤتي بنتائج مهمة جدا تعود على الشعوب كافة بالخير والمنفعة والمحبة والسلام
وفي حديث خاص لسبوتنيك قالت السيدة آسيا الزهر قاسم رئيسة المنتدى الإجتماعي للثقافة العربية في لبنان و رئيسة جمعية رعاية المسنين في الشرق الأوسط وهي الجهة المشاركة في تنظيم هذه الفعالية الهامة:الحقيقة أريد أن أحيي الإنسانية التي لم تزل بخير والحمد لله لأنه بعد الظروف القاسية والصعبة التي مر بها العالم أجمع من الإرهاب وما قام به بعض البعيدين عن الإنسانية والبشرية الحقيقية التي أرادها الله، عزمنا على مواجهة هذه المصاعب والتحديات وبرعاية كريمة من دار الفتوى الروسية التي مازالت تمتد أياديها البيضاء إلى كل العالم وأعطت صورة مشرفة عن الإسلام البعيد كل البعد عن الإرهاب وأن الإسلام هو دين السلام والمحبة، وانطلاقا من روسيا الدولة العظمى وقائدها العظيم فخامة الرئيس فلاديمير بوتين الذي أحتضن في بلاده الأديان السماوية الثلاثة ولم يشرد ولم يهجر أحدا منهم بل على العكس أعطاهم حجم وقيمة واحترم خصوصياتهم لهذا  أردنا أن نقرن القول بالفعل  نستفيد من تجربة روسيا في هذا المجال، العلاقة بين روسيا والعالم العربي علاقة متطورة وتتطور بشكل مستمر نحو الأفضل عبر المجتمع  والثقافة التي تفعل بشكل كبير وسنبذل كل جهودنا وكل ما بوسعنا لنجعل الثقافة تشكل جانب أساسي في الحياة حتى نقضي على ما أفسدته السياسة فيما بين شعوب الأرض،لذا أسرعنا مع دار الفتوى الروسية ومع حضرة سماحة المفتي  الدكتور روشان عباسوف الذي  احتضن افكارنا مد يده لنا بكل الطرق لمساعدتنا لإنجاح هذا المنتدى وان يكون هذا المنتدى في سوتشي ويالطا هو تحدي كبير ورسالة لمن يقولون أن الأماكن بعيدة عن بعضها جغرافياً وأنه لايوجد أو يصعب التلاحم بين شعوب الأرض، ومن هنا أوجه التحية للدولة الروسيا شعباً وقيادة لما قدموه لنا،والشكر ل "سبوتنيك" التي تغطي دائما نشاطات دولية كبيرة وهامة من العالم أجمع على أمل اللقاء في سفينة المحبة والسلام التي نبحر فيها الى العالم كله  
تشارك في هذا المنتدى شخصيات رفيعة عديدة منها: الدكتور عبد الله الحوسني سعادة السفير الاسبق لسلطنة عمان لدى روسيا الاتحادية، الكاتب والاعلامي سامي كليب من الجمهورية اللبنانية، والكاتب الأستاذ هاني نقشبندي من المملكة العربية السعودية وعدد كبير من الإعلاميين المتميزين ورجال الأعمال و الشخصيات المجتمعية يمثلون فلسطين ،مصر، العراق، لبنان، ، سورية ، الإمارات العربية المتحدة،الأردن ، مملكة البحرين ،الولايات المتحدة الأمريكية، المملكة العربية السعودية، الكويت.
وكان مجلس شورى مفتي روسيا والمنتدى الاجتماعي للثقافة العربية في لبنان بالتعاون مع سفارة الجمهورية اللبنانية قد نظم في العام المنصرم في موسكو  في الخامس من شهر  سبتمبر/ أيلول المنتدى الدولي السادس "الحوار ألمجتمعي روسيا والعالم العربي" ، ومن الجدير بالذكر أن هذه هي المرة الثالثة التي ينعقد فيها هذا المنتدى في روسيا ، ففي يوليو/ تموز من عام 2016 إنقعد أيضاً هذا المنتدى للمرة الأولى في موسكو تحت عنوان: "حماية الوجود المسيحي في الشرق الأوسط"، وأقيمت قبل ذلك فعاليات هذا المنتدى في كل من مصر وسوريا ولبنان .
نواف إبراهيم....يالطا


Facebook Google Plus Twitter Livejournal Mail.Ru

العودة إلى القائمة