بالتزامن مع الذكرى الخمسين ليوم الأرض الفلسطيني، المصادف يوم 30 مارس/آذار، وتخليداً لذكرى الشهداء الفلسطينيين، استضاف مجلس مدينة موسكو معرضاً فنياً بعنوان: "حلم فلسطين 2026". وضم المعرض أعمالاً لفنانين فلسطينيين مرموقين، عكست مصير الشعب، وتوقه لنيل حريته والعودة إلى وطنه، فضلاً عن ألم الفقدان، والإيمان بانتصار العدالة. لم يكن المعرض حدثاً ثقافياً فحسب، بل كان أيضاً فضاءً للتأمل في صفحات التاريخ الحديث المأساوية من خلال لغة الفن
وقد ألقى كل من: نائب رئيس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية ـ روشان عباسوف؛ والسيد عبد الحفيظ نوفل ــ سعادة السفير فوق العادة والمفوض لدولة فلسطين لدى روسيا الاتحادية؛ وأندريه بيليانينوف ــ الأمين العام لرابطة الشعوب العالمية وعضو لجنة روسيا الاتحادية لليونسكو؛ وعدد من الضيوف الكرام، كلماتٍ أمام المشاركين والضيوف
في كلمته، نقل روشان عباسوف أحر التحيات نيابةً عن سماحة المفتي العام الشيخ راوي عين الدين ــ رئيس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية، مؤكدًا أن المعرض يُعدّ شاهدًا هامًا على أن الفن يمكن أن يصبح لغةً للذاكرة والألم والأمل. وأشار إلى أن أعمال الفنانين تُعبّر عن صوت الشعب الفلسطيني الذي لا يُمكن تجاهله
كما ركّز روشان عباسوف على البُعد الإنساني للأحداث الجارية، مُشيرًا إلى أن معاناة المدنيين، والأرواح المزهوقة، والدمار والخسائر تنعكس في الصور الفنية، إلا أنها تُعبّر أيضًا عن قوة الروح والأمل في مستقبل عادل
كما شدّد على أهمية تعزيز الحوار والاحترام المتبادل، مُشيرًا إلى أن مثل هذه المبادرات الثقافية تُوحّد أصحاب النوايا الحسنة وتُعزّز المطالبة بحلّ سلمي. وأكّد روشان عباسوف أن المسلمين في روسيا يُواصلون الدعاء متضرعين الى الله تعالى من أجل السلام في الأراضي المقدسة، وحماية المقدسات في القدس، ووضع حدّ للمعاناة
وفي الختام، أعرب عن ثقته بأن السبيل الوحيد الممكن لحل النزاع هو الحوار بما يتوافق مع القانون الدولي، وذكّر بموقف الاتحاد الروسي المبدئي في دعم إنشاء دولة فلسطينية ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية
