استمرارًا للتقليد الراسخ، لبى أصحاب السعادة السادة السفراء، مساء اليوم، دعوة كريمة من سماحة المفتي العام الشيخ راوي عين الدين ــ رئيس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية، لمائدة إفطار رمضانية أقامها لرؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى روسيا الاتحادية الدولة، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين
وحضر حفل الإفطار الذي أقيم تحت عنوان "رمضان - جسر الصداقة" في قاعة الاحتفالات بالمسجد الجامع في موسكو سفراء أربعين دولة إسلامية
وشارك في هذا الحدث كلٌّ من سماحة المفتي العام الشيخ راوي عين الدين، والسادة نواب رئيس الإدارة: ضمير محي الدينوف، وروشان عباسوف، ورفيق فتاح الدينوف، وإيلدار نورايمانوف، وإيلدار علييف، ودينار عين الدينوف، وسفراء ودبلوماسيون من سفارات أربعين دولة، وممثلون عن وزارة الخارجية الروسية
وفي بداية اللقا، رحب الزعيم الروحي لمسلمي روسيا الاتحادية ــ سماحة المفتي العام الشيخ راوي عين الدين بالحضور، مشيراً في كلمته إلى اننا اليوم، ونحن نستذكر المسيرة التي قطعناها، يمكننا أن نقول بثقة: إن روسيا والعالم الإسلامي تربطهما علاقات دبلوماسية وتجارية عريقة، والأهم من ذلك، أننا متحدون بالتزامنا بالقيم الروحية الإنسانية الأصيلة، وبفكرة عالم متعدد الأقطاب تبقى فيه السيادة وحق الفرد في العيش وفقًا لمبادئه الأخلاقية أساسًا للتنمية الداخلية والخارجية
وألقى سعادة السفير أحمد عبد الرحمن الساعاتي ــ سفير مملكة البحرين في موسكو باسم السادة سفراء الدول الإسلامية المعتمدين في موسكو، هنأ فيها مسلمي روسيا بحلول شهر رمضان المبارك، متمنيًا للشعب الروسي السلام والصحة والعافية والرخاء. كما أعرب سعادة السفير الساعاتي عن امتنانه للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لموقفه المتوازن والبناء في العلاقات مع العالم الإسلامي، مشيرًا بشكل خاص إلى موقف روسيا الثابت من القضية الفلسطينية
وأشاد سعادة السفير أحمد عبد الرحمن الساعاتي ــ سفير مملكة البحرين ــ بمستوى تفاعل روسيا مع الدول الإسلامية، مؤكدًا على التطور الديناميكي للتعاون في المجالات الاقتصادية والسياسية والإنسانية والروحية
وفي ختام كلمته، قدم سعادة السفير الشكر لسماحة المفتي الشيخ راوي عين الدين، ومن خلاله للإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية، على مساهمتهم في تعزيز العلاقات الروسية الإسلامية وتنظيم لقاءات تُعزز التفاهم والتقارب بين الشعوب
كما ألقى المفتي روشان عباسوف ــ نائب رئيس الادارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية كلمة أمام الحضور، مؤكدًا أن حضور الضيوف الكرام في هذا اليوم المهم للمسلمين دليلٌ واضح على متانة التعاون القائم والرغبة في العمل معًا من أجل السلام والاستقرار والوئام الاجتماعي
وأعرب عن امتنانه الخاص للسلك الدبلوماسي لدعمه مبادرات الإدارة الروحية لمسلمي روسيا الاتحادية الدولية والإنسانية. وأوضح أن المشاريع الجارية لم تكن لتتحقق لولا التفاعل البنّاء والاهتمام البالغ من اصحاب السعادة السفراء والدبلوماسيين من الدول الإسلامية، مؤكداً على انفتاح الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية على تعزيز التعاون الوثيق، ودعا بالخير لشعوب الدول الإسلامية، ولأسرهم وذويهم، وللدول التي تشهد توترات، بالسلام والطمأنينة
وخلال الإفطار، عُرضت على الحضور مقاطع فيديو تُسلط الضوء على تفاعل روسيا مع منظمة التعاون الإسلامي، وإنجازات الإدارة الروحية لمسلمي روسيا الاتحادية على الصعيد الدولي خلال العام الماضي. وأكدت هذه المقاطع أن العمل الدؤوب والمستمر للإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية في مجال الدبلوماسية العامة قد أصبح أداةً مستدامةً ومعترفاً بها في الحوار الإنساني الدولي، مما أضاف بُعداً روحياً هاماً لتعاون روسيا مع العالم الإسلامي
