أكد النائب الأول لرئيس الادارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية ــ البروفسور ضمير محي الدينوف على تفرد الحضارة الروسية، التي استوعبت قيم الثقافة الغربية والشرقية، بعد تشكيل الأمة المسلمة الروسية حول فكرة التفاهم المتبادل واحترام ممثلي الأديان الأخرى، قبل أكثر من 1000 عام
واشار الدكتور ضمير محي الدينوف إلى أهم الرموز التاريخية الدالة على أن روسيا بلد متعدد الأعراق والاديان والثقافات والموجودة في مدينة بلغار بجمهورية تتارستان وتشمل المآدن والأضرحة، والتي لا تزال حاضرة الى يومنا، تشير الى أهم الاحداث في تاريخ روسيا ومسلمي روسيا
وفي حديثه عن علاقات حسن الجوار التاريخية بين جميع مكونات المجتمع الروسي، قال: في جمهورية تتارستان الروسية، تتجاور المعابد الإسلامية والمسيحية منذ مئات السنين، منذ عصرالقبيلة الذهبية ــ وهي إمبراطورية عظيمة، امتدت من نهر الدانوب في أوروبا إلى الصين، مضيفاً: في عام 1313، في عهد أوزبك خان، عندما وصلت الإمبراطورية إلى ذروة تطورها، تم إعلان دين الإسلام ديناً رسمياً في الدولة
في الوقت نفسه، كان حكام التتار من القبيلة الذهبية ينشرون الملصقات، التي تمنع المسلمين، من انتهاك حقوق ممثلي الديات الأخرى أو المساس بمشاعرهم أو معتقداتهم تحت طائلة العقوبات الصارمة التي قد تصل الى الاعدام، ومنذ ذلك الوقت، تم الحفاظ على مسجد أوزبيك خان في جمهورية القرم ومسجد السلطان بيبرس، وكذلك مسجد الخان في كاسيموف بالقرب من مدينة موسكو
جاء ذلك، خلال الكلمة التي القاها النائب الأول لرئيس الادارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية ــ المفتي ضمير محي الدينوف في الجلسة العامة للملتقى الدولي الذي ينظمه المجلس الإسلامي الأعلى في الجمهورية الجزائرية تحت عنوان: "التعارف الإنساني وأثره في إرساء العلاقات وتحقيق التعايش"، خلال الفترة من 21 ــ 23 يونيو
